المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

تركيا

اليونيسف/ سيباستيان ريتش

المقدمة

وصل عدد اللاجئين في تركيا إلى نحو 3.9 مليون لاجئ، مما يجعل تركيا البلد الأكبر من حيث عدد اللاجئين في العالم. بقي نحو 94% من اللاجئين السوريين في تركيا خارج المخيمات بوصول محدود لكنه متنامٍ إلى الخدمات الأساسية. وقد تعاقد الاتحاد الأوروبي على 45 مشروع مع 19 منظمة إنسانية تعمل بشكل وثيق مع منظمات تركية شريكة لدعم اللاجئين الأكثر ضعفاً.

 

ما هي الاحتياجات؟

يقدر عدد اللاجئين المسجلين المقيمين في تركيا بنحو 3.9 مليون لاجئ من السوريين والعراقيين والأفغان والإيرانيين والصوماليين وجنسيات أخرى. وتستضيف السلطات التركية من بين هؤلاء 230000 لاجئ في المخيمات، حيث يحصل اللاجئون على المأوى والخدمات الصحية والتعليم والغذاء والأنشطة الاجتماعية.

يعيش معظم اللاجئين السوريين واللاجئين من الجنسيات الأخرى خارج المخيمات في ظروف صعبة جداً وبموارد شحيحة. يصل اللاجئون المسجلون إلى الخدمات العامة بما فيها خدمات التعليم والرعاية الصحية. لكن بالنسبة للعديد من اللاجئين، يصعب الوصول لهذه المرافق الأساسية لأسباب عديدة بما فيها المشكلات المتعلقة بالتسجيل مع السلطات المحلية وحاجز اللغة.

 

كيف نقوم بالمساعدة؟

تعاقد الاتحاد الأوروبي ضمن مرفق الاتحاد الأوروبي للاجئين في تركيا الذي تبلغ قيمته 3 مليار يورو على مشاريع لتقديم دعم فعال ومتكامل للسوريين وغيرهم من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وذلك بالتعاون الوثيق مع السلطات التركية خلال الفترة الممتدة من عام 2016 إلى 2017. حيث يتم تمويل المرفق من ميزانية الاتحاد الأوروبي ومساهمات الدول الأعضاء.

يبلغ إجمالي التمويل الإنساني المقدم من قبل الاتحاد الأوروبي لدعم اللاجئين في تركيا من خلال المرفق 1.4 مليار يورو. ويتمثل البرنامج الإنساني الرائد للمرفق في "شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ (ESSN)"، وهي خطة مساعدة اجتماعية تساعد ما يصل إلى 1.3 مليون شخص من اللاجئين الأكثر ضعفاً على تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً. وبتمويل قيمته 998 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، يعمل الشريك المنفذ للاتحاد الاوروبي - برنامج الأغذية العالمي - بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي والمؤسسات الحكومية التركية على توزيع بطاقات ائتمان آلي على أفراد أسر اللاجئين يتم من خلالها صرف الدفعات بشكل مباشر. واعتباراً من شهر شباط 2018، وصل مشروع شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ إلى نحو 1.2 مليون منتفع. وهو أكبر مشروع إنساني منفرد في تاريخ الاتحاد الأوروبي.

وبالإستناد على مشروع "شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ"، يقوم الاتحاد الأوروبي بالتشارك مع اليونيسف بتمويل مشروع "التحويل النقدي المشروط للتعليم" في تركيا. حيث تعهد الاتحاد الأوروبي بمبلغ 84 مليون يورو لتمويل تحويلات نقدية كل شهرين للأسر اللاجئة الضعيفة التي يذهب أطفالها إلى المدرسة بانتظام. كما يشمل المشروع مكون حماية الأطفال لضمان استمرار حضور الأطفال اللاجئين في المدارس وتلقيهم خدمات حماية الأطفال التكميلية عند الضرورة. وقد عمل مشروع التحويل النقدي المشروط اعتباراً من كانون الثاني 2018 على تقديم الدعم لأكثر من 260000 طفل. ويتم تكملة هذه المشاريع بسلسلة من مشاريع مساعدات أخرى في قطاعات الحماية والتعليم غير الرسمي وخدمات الرعاية الصحية الأساسية والثانوية والمتخصصة التي تم إطلاقها في عام 2016 و2017.

تم التعاقد على ما مجموعه 45 مشروع إنساني مع 19 منظمة إنسانية تعمل بالتعاون الوثيق مع المنظمات التركية لتقديم المساعدات – حيث تشمل المساعدات على خدمات الحماية والتحويلات النقدية والخدمات الصحية والتعليمية - للاجئين والأشخاص الأكثر ضعفاً. كما أن هذه المشاريع مكملة لمساعدات الاتحاد الأوروبي غير الإنسانية ضمن إطار المرفق، التي تركز على التعليم والصحة وإدارة الهجرة والبينة التحتية البلدية والدعم الاجتماعي والاقتصادي. ويتم توجيه هذه المساعدات من خلال المديرية العامة لسياسات الجوار ومفاوضات التوسعة في المفوضية الأوربية.

 

آخر تحديث

06/04/2018